285

Al-Mukhtaṣar al-Ṣaghīr fī al-fiqh

المختصر الصغير في الفقه

Editor

علي بن أحمد الكندي المرر ووائل صدقي

Publisher

مؤسسة بينونة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

دولة الإمارات العربية المتحدة والرياض

قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة: لا يقع الطلاق إلا إلى أجل.

قال عبد الله: وإذا أشهد الرجل على الرجل بطلاق امرأته في شهر، ويشهد عليه الآخر في شهر آخر، فشهادتهما جميعاً جائزة، ويطلق عليه امرأته، ويكون عدة المرأة من يوم سمع الآخر زوجها يطلقها(١).

قال الشافعي: لا يطلق عليه حتى يجتمعا جميعاً على الشهادة في وقتٍ واحد.

قال عبد الله بن عبد الحكم: وإذا فقد الرجل عن امرأته فلم يدر أين هو وعمي خبره، فإنه يضرب له السلطان أجل أربع سنين من يوم يرفع ذلك إليه، ثم تعتد بعد ذلك أربعة أشهر وعشراً، ثم تنكح بعد ذلك إن شاءت، فإن تزوجت ودخل بها زوجها فلا سبيل للأول عليها، ولا يفرق بينهما وبين زوجها الآخر(٢).

قال أبو حنيفة: لا يضرب لها أجل وهي امرأته فلتصبر(٣)، كذلك قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه(٤).

(١) ((المدونة)) (٥/٤٢)، و((البيان والتحصيل)) (١٠/٥٢).

(٢) ((الموطأ)) (٢/٥٧٥)، و((البيان والتحصيل)) (٥/٤١١)، و((الاستذكار)) (٦/١٣٠، ١٣٣).

(٣) ((الحجة)) (٤/٤٩، ٦٧) و((المبسوط)) للسرخسي (١١/٣٥)، و((الهداية)) (٢/٤٢٤)، و ((الاختيار)) (٣/٣٧).

(٤) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (١٢٣٣٠)، (١٢٣٣٢) من طريق الحكم بن عتيبة: ((أنّ عليّاً قال في امرأة المفقود: هي امرأة ابتليت، فلتصبر حتى يأتيها موت أو طلاق)). روى له البيهقي حديثاً عن علي بن أبي طالب، وقال: «هذا منقطع، الحكم لم يدرك=

285