ومتى تكررت النعوت فإن كانت لأَحد الأغراض المتقدمة حسن إِتباعها كلها أَو قطعها كلها، وإِن لم تكن لشيءٍ من ذلك فالإِتباع أَحسن.
ملاحظة: قد تحذف الصفة لفظًا إِن كانت معلومة بالقرينة كقولك: "أَخوك هذا رجلٌ! " تريد: "رجلٌ عظيم"، "فريدٌ رياضي ذو ساعدٍ" تريد: "ذو ساعدٍ قويٍّ مفتول"، "رب رمية من غير رام" يعني: ربَّ رميةٍ صائبةٍ.
وأكثر من ذلك حذف الموصوف إذا كان معلومًا وقيام الصفة مقامه مثل: هذان شاعران "أَي رجلان شاعران". ومررت بمجتهدين في عملهما، "أَي برجلين مجتهدين".
وشرط ذلك صحة حلول الصفة محل الموصوف، فإِذا كانت الصفة جملة أَو شبه جملة لم يصح ذلك لأَن حرف الجر "الباءِ" مثلًا لا يتسلط عليهما؛ إِلا إذا كان المنعوت فاعلًا أو مفعولًا أو مبتدأ أَو مجرورًا أو كان بعض اسمٍ مجرورٍ بـ"من" أَو "في"، ومثلوا لذلك بقولهم: "نحن فريقان منا ظعَن ومنا أَقام" أَي منا فريق ظعَن ومنا فريق أَقام.