314

Al-Mūjaz fī qawāʿid al-lugha al-ʿArabiyya

الموجز في قواعد اللغة العربية

Publisher

دار الفكر-بيروت

Edition

١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Publisher Location

لبنان

Genres
Grammar
Regions
Syria
لما فيها من مد الصوت، و"وا" تكون للندبة خاصة مثل "واو لدي، وارأْسي".
أما "يا": فهي أُم الباب، ينادى بها القريب والبعيد، ويستغاث بها مثل "يا للأَغنياءِ لِلفقراءِ"، ويندب بها عند أَمن اللبس تقول: "يا رأْسي" ولا ينادى لفظ الجلالة إلا بها خاصة مثل "يا أَللهُ". وهي وحدها التي يجوز حذفها مع المنادى مثل "خالدُ الحقني"١.
٢- إذا وصف المنادى العلم المبني بـ"ابن أَو ابنة" مضافتين إلى علم، جاز فيه البناءُ على الضم، ونصبه إتباعًا لحركة "ابن وابنة" تقول: "يا خالد بن سعيد" والإتباع أَكثر. وكذلك الحكم فيه إذا أُكد بمضاف مثل: "يا سعدُ سعدَ العشيرة" يجوز مع البناء على الضم نصبه على أنه هو المضاف وأن "سعد" الثانية توكيد لفظي لها.
٣- إذا اضطر الشاعر إلى تنوين المنادى المبني على الضم جاز أَن ينونه مرفوعًا وهو الأكثر، مثل قول جميل:
ليت التحية كانت لي فأَشكرها
مكان "يا جملٌ" حيّيت يا رجل

١- وبها ينادى شذوذًا الضمير مثل "يا أنت يا إياكم". وإنما يطرد جواز حذفها قبل المنادى إذا لم يكن ضميرًا ولا مبهمًا مثل أسماء الموصولات والإشارة مثل: "يا هذا اتبعني"، ولا لفظ الجلالة، وما ورد من ذلك فنادر ولا يقاس عليه، مثل: "أصبح ليلُ، افتدِ محنوق – أطرق كرا".
أما حذف المنادى وبقاء الأداة كقوله: ﴿يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ بتقدير "يا هؤلاء ليت قومي.." فقد ذهب إليه بعضهم، والصواب أن نعد "يا" في ذلك حرف تنبيه للمخاطب لا حرف نداء، ونخلص بذلك من التكلف في تقدير منادى محذوف.

1 / 321