سطرًا كان خطابك؟ ". ومفعول به في "كم كتابًا قرأت؟ ". ومفعول مطلق في "كم مرةً قرأْت درسك"، ومفعول فيه في "كم ليلةً سهرت؟ ".
وأما "كم" الخبرية فلا يسأَل بها عن شيءِ وإِنما يخبر بها عن الكثرة وتكون بمعنى "كثير" ولا تستعمل إلا في الإِخبار عما مضى مثل: "إِنْ أُخفق الآن فكم مرةٍ نجحت! " ولها الصدارة كأختها الاستفهامية، لا يتقدم عليهما إِلا المضاف أَو الجار مثل "بكم عبرةٍ تمرُّ فلا تتعظ! " "جثةَ كم رجل واريت! " وإِعرابها كإِعراب الاستفهامية تمامًا.
وتمييز "كم" الخبرية نكرة مجرورة بالإضافة إليها أَو بـ"من"، وهي مفردة غالبًا: "كم مغرور غرت الدنيا!، كم من مغرور ... كم من مغرورين..".
فإِذا فصل فاصل بينها وبين مميزها وجب نصبه أَو جره بـ"من"، تقول في "كم عبرة في الدنيا! " إِذا فصلت: "كم في الدنيا عبرةً = من عبرة". وتفترق "كم" الاستفهامية و"كم" الخبرية عدا ما تقدم من الفروق في المعنى وفي التمييز، في أَنك إِذا أَبدلت من الاستفهامية وجب أن يقترن البدل بهمزة الاستفهام مثل: "كم كتابًا قرأْت؟ أَعشرين أَم ثلاثين؟ "، أَما الخبرية فلا تقترن بشيء تقول: "كم مرةٍ وعظتك، عشرين، مئة، أَلفًا! ".
ملاحظات ثلاث:
١- التمييز نكرة دائمًا، فإن أَتى معرفة لفظًا فهو نكرة معنى مثل: "طبت النفسَ ببيع الدار". "أَلِم أَخوك رأْسه"، فـ"النفس" و"رأْسَه"