252

Al-Mūjaz fī qawāʿid al-lugha al-ʿArabiyya

الموجز في قواعد اللغة العربية

Publisher

دار الفكر-بيروت

Edition

١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Publisher Location

لبنان

Genres
Grammar
Regions
Syria
جـ- حذف عامل المفعول المطلق:
أَما المصدر المؤكد لفعله مثل "حضرت حضورًا" فلا يحذف فعله لأَن المصدر لم يذكر إِلا لتوكيده وتقويته، ولا يؤكد إِلا مذكور.
وأَما المصادر غير المؤكدة فيجوز حذف عاملها إِن دل عليه دليل: يسألك سائل "ما أَجبتَ الأَمير؟ " فتقول: "إِجابةً حسنة" حاذفًا الفعل "أَجبتُه" لأَن السؤال يدل عليه.
وإنما يجب حذف العامل في المصادر النائبة عن فعلها في المواضع الآتية:
١- في الطلب أَمرًا أَو نهيًا أو دعاءً أو استفهامًا، تقول في الأَمر: "صبرًا يا أَخي على مصابك"، وفي النهي "إِقدامًا لا تأَخرًا" الأَصل: "لا تتأَخر تأَخرًا". وتقول في الدعاءِ لإنسان: "سقيًا له ورعيًا"، وفي الدعاءِ عليه: "تبًا له وتعسًا"١.
أَما الاستفهام فيجب حذف الفعل معه إذا دل على توبيخ أَو توجع أَو تعجب مثل: "أَكسلًا وقد جد منافسوك؟ "، "أَمرضًا وفقرًا وتأَلبَ أَعداء؟ "، "أَحنينًا ولم يبعد عهدك بوطنك؟! ".
٢- مصادر مسموعة شاع استعمالها ولا أَفعال معها، ولكن القرائن دالة عليها مثل: "سمعًا وطاعة، عجبًا، حمدًا وشكرًا لا كفرًا،

١- هناك مصادر لا أفعال لها مثل "ويل، ويب" في الدعاء على الإنسان، و"ويح، ويْس" في الدعاء له. و"بلهًا" يقدرون لها عاملًا من معناها ولا يلفظونه فـ"ويحَ فلان" بمعنى "رحمةً له" و"بلهًا الجدل" بمعنى "اتركه".
ومتى أُضيفت هذه المصادر وجب نصبها، فإذا لما تضف جاز النصب والابتداء بها تقول: "ويلٌ للظالم، وويلًا للظالم"، أما مثل "ويلَ الظالم" إذا أضيفت فليس غير النصب.

1 / 259