ب- وهذا حكم "لا" أن تكررت وحكم التابع لاسمها عطفًا أَو نعتًا نذكرهما للتدريب:
أَ- في الجملة "لا حولَ ولا قوَّةَ إِلا بالله" أَوجه خمسة:
١- بناء الاسمين على أنهما اسمان لـ"لا" ٢- بناء الأول ورفع الثاني: "لا حولَ ولا قوةٌ إلا بالله" بعطف قوة على محل "لا حولَ" ومحلهما عندهم الابتداء ٣- بناء الأول ونصب الثاني عطفًا على محل اسم لا: "لا حول ولا قوةً إلا بالله" وهذا أضعف الأوجه. ٤- رفع الأول وبناء الثاني: "لا حولٌ ولا قوةَ إلا بالله". ٥- رفع الاسمين معًا بإهمال "لا" في الموضعين "لا حولٌ ولا قوةٌ إلا بالله".
ب- إذا اتبع اسم "لا" غير المكررة معطوف أَو نعت جاز فيه النصب إتباعًا للفظ، والرفع إتباعًا لمحل "لا مع اسمها"، تقول: "لا طالبَ وطالبةً في القاعة: لا طالبَ وطالبةٌ في القاعة، لا رجلَ فاضلًا خاسر: لا رجلَ فاضلٌ خاسر" ومراعاة اللفظ أَحسن.
فإن كان التابع نعتًا متصلًا بالاسم غير مضاف ولا شبيهًا بالمضاف، جاز الوجهان المتقدمان ووجه ثالث هو بناؤُه على الفتح: "لا رجلَ فاضلَ خاسر" فمتى فصلتَ أَو أَضفت لم يجز هذا الوجه الثالث، تقول: "لا رجلَ ذا فضل خاسر: لا رجل ذو فضلٍ" وامتنع البناءُ.
خاتمة - قد يكتفي العرب بأحد معمولي "لا" إذا عرف الآخر فيحذفونه مثل: "لا ضيرَ، لا بأْسَ.." فقد حذفوا الخبر وتقديره "عليك"، "لا فوتَ" بحذف "لهم"، "لاشك" حذفوا "في ذلك".. إلخ وأحيانًا يعكسون فيقولون: "لا عليك" بحذف الاسم "بأْسَ".