على أَن ما بعد حيث جملة مستقلة غير مؤولة، والفتح على أنها مؤولة بمصدر خبره محذوف والتقدير "حيث وقوفه حاصل" ومثلها سافرت إذ إِن الأَمير استدعاني.
٣- بعد الفاءِ الرابطة لجواب الشرط مثل: "من يجتهدْ فإِنه ينجح" الكسر على أَن ما بعد الفاءِ جملة مستقلة في محل جزم جواب الشرط، والفتح على أَنها مؤولة بمصدر خبره "حاصل" والجملة المؤَولة كلها "فنجاحه حاصل" في محل جزم جواب الشرط".
٤- أن تفيد جملتها التعليل، مثل: "أَعطه، إِنه مستحق" فتفتح على تقدير اللام الجارة "أَعطه لاستحقاقه" وتكسر على الاستئناف كأَنها جواب سائل سأَل "لمَ أُعطيه؟ ".
والكسر في ذلك كله أَولى لأَنه لا يحيج إلى تأْويل ولا تقدير خبر.
ثانيًا - قد تخفف النون المشددة في إنَّ وأَنَّ وكأَنَّ ولكنَّ، وهذه أَحوالها بالترتيب:
"إنّ": إذا خففت قل إعمالها مثل: "إنْ خالدًا مسافر". والأكثر أن تهمل ويجب حينئذ دخول اللام على خبرها مثل: "إن خالد لمسافر" وذلك فرقًا بين "إِنْ" المخففة و"إنْ" النافية، ولولاها لالتبس المعنى على السامع، وتسمى هذه اللام بالفارقة. فإن قامت قرينة تدفع الالتباس جاز إهمال اللام الفارقة: "إِنْ أخوك محسن ولذا نحبه".
وإذا وليها فعل كانت مهملة حتمًا، ويكون هذا الفعل من النواسخ "كان وأخواتها، أو ظن وأخواتها" وتدخل اللام الفارقة حينئذ على خبر