237

Al-Mūjaz fī qawāʿid al-lugha al-ʿArabiyya

الموجز في قواعد اللغة العربية

Publisher

دار الفكر-بيروت

Edition

١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Publisher Location

لبنان

Genres
Grammar
Regions
Syria
تحسنْ تحمدْ" ولا نفي مثل: "إن خالدًا لم يسافر"، وأَلا يكون ماضيًا متصرفًا غير مسبوق بـ"قد": "إني رضيت" وأَمثلة دخولها جوازًا: "إنك لتحمدُ إِن أَحسنت، إِن خالدًا ليسافر، إِني لقد رضيت، إِني لحظي حسن، إِن أَخاك لنعم الرفيق، إِن المكافأَة لعندي، إِن أَباك لفي الدار، إِنني لإِياك أَحمد، وإِنه لغدًا مسافر..إلخ".
وقد دخلت على معمول الخبر كما رأَيت في الأَمثلة الأَخيرة لأَن الخبر نفسه مستوف شروط دخولها عليه، وإِلا لما جاز دخولها على معموله.
أَما دخولها على ضمير الفصل١ فجائز دائمًا مثل: "إن زهيرًا لهو الشاعر"، هذا ولا تدخل "إن" على اسم له الصدارة أبدًا إلا ضمير الشان٢، ولا على جملة حذف مبتدؤُها وجوبًا.
٢- همزة "إن" مكسورة إِذا لم يمكن تأُويلها مع جملتها بمصدر يحل محلهما، فإِن أُوّلتا بمصدر قام مقامهما في الكلام وجب فتح همزتها، وإن أمكن التأْويل وعدمه جاز الفتح والكسر، هذا هو الحكم المطَّرد في ذلك، وإليك تفصيل هذه الأحوال الثلاث:

١- يقع هذا الضمير بين مبتدأ وخبر، أو ما أصله مبتدأ وخبر ليفيد توكيد المعنى وتحقيق نسبة الخبر إلى المبتدأ، وليرفع التباس الخبر بالصفة، ويجعله بعضهم مبتدأ لما بعده وجملته خبرًا لما قبلها، وكثيرون يجعلونه حرفًا لا محل له من الإعراب وإن كان علىهيئة الضمائر.
٢- فلما دخلت على " من " الشرطية وهي صدر، قدروا لها اسما ضمير الشأن، ليبقى اسم الشرط متصدرا جمله الخبر مثل: " إن من يجتهد ينجح" فقدروا الأصل " إنه: من يجتهد ينجح".

1 / 244