206

Al-Muʿjam al-kabīr liʾl-Ṭabarānī, j. 13, 14

المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤

Editor

فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي

١٣٩٤٨ - حدثنا محمَّد بن النَّضْر الأزْدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة (١)، ثنا أبو حَصِين (٢)، عن سعد بن [عُبَيْدَةَ] (٣)، قال: أتى رجلٌ إلى ابن عُمَر فسأله عن عليٍّ؟ فذكر أحسنَ عَمَلِهِ، ثم قال: ⦗٢٢٢⦘ هذلكَ (٤) بيتُه أوسَط بيوتِ النبيِّ ﷺ، أو وَسَطَ بيوت النبيِّ ﷺ شَكَّ أبو حَصِين- ثم قال له ابنُ عمر: إني لأراكَ يَسُوءُكَ؟! قال: أجَلْ، فقال ابنُ عمر: أبْعَدَكَ الله [وأَرْغَمَ] (٥) بأنفك، ثم قال: اخْرُج (٦) .

[١٣٩٤٨] رواه ابن أبي شيبة (٣٢٥٧٨)، والبخاري (٣٧٠٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/٤٩٨)؛ من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن قدامة، به.
ورواه ابن أبي شيبة (٣٢٦٠٣)، والنسائي في "الكبرى" (٨٤٣٨)؛ من طريق عطاء ابن السائب، عن سعد بن عبيدة، به. وانظر الحديث [١٣٧٦٠] .
(١) هو: ابن قدامة.
(٢) هو: عثمان بن عاصم الأسدي.
(٣) في الأصل: «عبيد»، وانظر الحديث السابق، والأحاديث التالية. ⦗٢٢٢⦘
(٤) كذا في الأصل؛ باجتماع «ها» التنبيه مع لام البُعد في اسم الإشارة «ذا» . وعند البخاري وابن عساكر: «هو ذاك» .
قال أبو حيان في "ارتشاف الضرب" (٢/٩٧٦): «فإن كان اسم الإشارة باللام أو بما يقوم مقامها مما يستعمل في الرتبة البُعدى، فلا تدخل عليه «ها» التنبيه؛ لا يقال: «هذالك»، ولا «هاتالك»، ولا «هاتلك»، ولا «هاتيلك»، ولا «هاذانك»، ولا «هاتانيك»، ولا «هاأولالك»، وملخصه أن «ها» التنبيه لا تكون فيما استعمل في الرتبة البعدى» . اهـ.
وقد قيل في اللام: إنها زيدت عوضًا من «ها» التنبيه، فلا يجتمعان؛ لئلا يجمع بين العوض والمعوض عنه، لكن ورد في كلامهم الجمع بين العوض والمعوض عنه - فيما ذهب إليه بعض العلماء - في قول الفرزدق [من بحر الطويل]:
هما نَفَثَا في فِيَّ مِن فَمَوَيْهِمَا
................
فجمع في كلمة «فمويهما» بين الواو والميم التي هي بدل عنها؛ لأن أصل «فم» عندهم: «فوه» . فلعل ما وقع هنا في الأصل من هذا القبيل؛ فجمع بين «ها» التنبيه ولام البعد. وانظر: "الخصائص" (٣/١٤٦-١٤٧)، و"سر صناعة الإعراب" (١/٤١٦-٤٢٠)، و"اللباب في علل البناء والإعراب" (١/٤٨٧) .
(٥) في الأصل: «وإن رغم»، والمثبت من مصادر التخريج، إلا أن عبارة النسائي والموضع الثاني من "مصنف ابن أبي شيبة" مختلفة؛ ففيهما: أن الرجل قال لابن عمر: فإني أبغضه. قال ابن عمر: أبغضك الله. وعبارة سائر مصادر التخريج: «أرغم الله بأنفك» ليس فيها: «أبعدك الله» .
وقوله: «أرغم بأنفك» أو «أرغم الله بأنفك» الباء فيه زائدة داخلة على المفعول به، والجادة كما وقع في بعض روايات البخاري: «أرغم الله أنفك»، والمعنى: أوقع الله بك السوء، واشتقاقه من السقوط على الأرض فيلصق الوجه بالرَّغام وهو التراب. وانظر: "مشارق الأنوار" (١/٧٢)، و"فتح الباري" (٧/٧٣) . وانظر في زيادة الباء: التعليق على الحديث [١٣٩٣٣] .
(٦) في بعض المصادر: «انطلق فاجهد عليَّ جهدك» .

13 / 221