١٣٨٣٤ - حدثنا أَسْلَمُ بن سَهْل الواسِطي، ثنا وَهْب بن بَقِيَّة، أبنا محمَّد بن الحسن المُرِّي، عن العَوَّام بن حَوْشَب، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، قال: لمَّا كان اليومُ الذي اجتَمَعَ فيه عليٌّ ومعاويةُ بدُ َ وْمَةِ الجَنْدَل، قالت لي حفصةُ: إنه لا يَجْمُل بك أن تتخلَّفَ عن صُلحٍ يُصْلِحُ اللهُ به بين أمَّة محمد ﷺ، أنت صِهرُ رسول الله وابنُ ⦗١٥٢⦘ عمر بن الخطَّاب (١)، فأقبلَ يومئذ معاويةُ على بُخْتِيٍّ (٢) عظيم، فقال (٣): من يطمَعُ في هذا الأمر أو يَرجوه أو يَمدُّ إليه عُنقَه؟ قال ابن عمر: فما حدَّثتُ نفسي بالدنيا قبل يَومِئذٍ، فهَمَمتُ أن أقولَ: يطمَعُ فيه مَنْ ضرَبَكَ وأباك على الإسلام حتى أدخَلَكُما فيه، فذكرتُ الجنةَ ونعيمَها فأعرَضتُ عنه.
[١٣٨٣٤] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (١١٤/مسند ابن عمر) عن المصنف، من طريق العَوَّام بن حَوْشَب، به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/٢٠٨)، وقال: «رواه الطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات، والظاهر أنه أراد: صلح الحسن بن علي، ووهم الراوي» .
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٤/١٨٢) من طريق يزيد بن هارون، عن العوَّام بن حوشب، به.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣١/١٨٢) من طريق محمد بن الحسن الواسطي، عن العوام بن حوشب، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، به نحوه؛ هكذا بجعل الراوي عن ابن عمر هو جبلة بن سحيم، لا حبيب بن أبي ثابت. وأصل الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤١٠٨) من طريق سالم وعكرمة ابن خالد؛ كلاهما عن ابن عمر، به.
وتقدم نقل قول الهيثمي: «والظاهر أنه أراد صلح الحسن بن علي بن أبي طالب، ووهم الراوي» .
وذهب الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٧/٤٠٣) إلى خلاف ما ذهب إليه الهيثمي، واستدل برواية الطبراني هذه على أن القصة كانت بصفين. ⦗١٥٢⦘
(١) من قوله: «قالت لي حفصة ...» إلى هنا، ليس في "جامع المسانيد".
(٢) البُخْتيُّ: واحدُ البُخْت، وهي جِمَالٌ طِوالُ الأعناق، واللفظة معرَّبة. انظر: "النهاية" (١/١٠١) .
(٣) في "جامع المسانيد": «فقال ابن عمر» .