137

Al-Muʿjam al-kabīr liʾl-Ṭabarānī, j. 13, 14

المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤

Editor

فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي

١٣٨٣١ - حدثنا الحسنُ بن زكريَّا، ثنا محمَّد بن عُمَارة بن صبيح الكوفي، ثنا سَهْل بن عامر، ثنا عَبَّاد بن الرَّبيع، عن الأعمش، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «لاَ يُبْغِضُ العَرَبَ مُؤْمِنٌ، ولاَ يُحِبُّ ثَقِيف (١) مُؤْمِنٌ» .

[١٣٨٣١] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (١١١/مسند ابن عمر) عن المصنف، لكن جاء عنده من رواية عمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، به. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٥٣)، وقال: «رواه الطبراني، وفيه سهل بن عامر؛ وهو ضعيف» .
(١) كذا في الأصل، وفي "جامع المسانيد" و"مجمع الزوائد": «ثقيفًا» . و«ثقيف» يجوز فيه الصرف وعدم الصرف؛ أما الصرف فعلى إرادة الحي؛ فيعامل معاملة المذكر، ويكون من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث. وانظر التعليق على الحديث [١٣٦٦٦] . وأما المنع فعلى إرادة الجماعة والقبيلة؛ فيعامل معاملة المؤنث.
وما في الأصل يمكن قراءته على الوجهين: «ثقيفَ» على المنع من الصرف، أو يُحمل على أنه مصروف «ثقيفًا»، ثم حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة فيصير: «ثقيفً»، وقد تقدم التعليق على لغة ربيعة في الحديث [١٣٦٨١] .
وانظر: "الكتاب" لسيبويه (٣/٢٥٠)، و"البحر المحيط" (٨/٥١٥)، و"تحرير التنبيه" (ص٢٥١)، و"همع الهوامع" (١/١٢٤-١٢٥) .
١٣٨٣٢ - حدثنا أحمدُ بن رِشْدين المصري، ثنا زهير بن عَبَّاد، ثنا أبو بكر الدَّاهِري (١)، عن الأعمش، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن ⦗١٥٠⦘ ابن عمر، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «المُؤْمِنُ الَّذي يُخَالِطُ النَّاسَ فَيُؤْذُونَهُ فَيَصْبِرُ عَلى أَذَاهُمْ، أَفْضَلُ مِنَ المُؤْمِنِ الَّذي لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ فَيُؤْذُونَهُ فَيَصْبِر (٢) عَلى أَذَاهُمْ» . /
[خ: ٢٩٣/أ]

(١) هو: عبد الله بن حكيم.
[١٣٨٣٢] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (١١٢/مسند ابن عمر) عن المصنف، من طريق أبي بكر الداهري، به.
ورواه المصنف في "الأوسط" (٣٦٨) بهذا الإسناد مختصرًا، ثم قال: «لم يرو هذا الحديثَ عن الأعمش، عن حبيب، إلا أبوبكر الداهري، تفرَّد به زهير بن عبَّاد» . ⦗١٥٠⦘ ومن طريق المصنف هنا رواه أبو نعيم في "الحلية" (٥/٦٢) . وقد تقدم هذا الحديث برقم [١٣٧٦٦ و١٣٧٦٧] من طريق يحيى بن وثاب، عن ابن عمر.
(٢) كذا في الأصل وفي "الحلية"، وأورده المصنف في "الأوسط" مختصرًا، وتقدم في الحديث [١٣٧٦٦ و١٣٧٦٧] بلفظ: «لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم»، ووقع نحوه في "جامع المسانيد". والجادة هنا أن يقال: «لا يخالط الناس فَيُؤْذُوه ويَصْبِرَ على أذاهم»؛ بنصب الفعلين «يؤذوه» و«يصبر»؛ لوقوعهما بعد فاء السببية المعتمدة على النفي المحض.
ومجيئهما هنا مرفوعين له وجه في اللغة، وهو أن الفاء هنا ليست للسببية وإنما لمجرد العطف؛ فالفعلان داخلان في حيِّز النفي السابق؛ أي: لا يخالط الناس ولا يؤذونه ولا يصبر على أذاهم. وانظر تفصيل ذلك في التعليق على الحديث [١٤١٧٤] .

13 / 149