بذلك خبزا، ولا يجزى [1] من واحد منهما قول في إيجاب ولا قبول، وكل ما جرى هذا المجرى.
ولو ان واحدا منهم أراد الرجوع في ذلك لكان له الرجوع فيه، لان ذلك ليس ببيع، وقع على عقد صحيح كما ذكرناه.
«في خيار الغبن»
ومن ابتاع شيئا وظهر له فيه غبن فلا يخلو ان يكون من أهل الخبرة أو لا يكون كذلك، فان كان من أهل الخبرة لم يكن له رده، وان لم يكن من أهل الخبرة وكان مثله [2] لم تجر العادة، فسخ العقد ان أراد، وان كانت العادة جرت بمثله لم يكن له خيار. وإذا قال البائع للمشتري بعتك هذا على ان تنقدني الثمن إلى ثلاثة، فإن نقدتنى والا فلا بيع لك ثم جاء بالثمن في الثلاث كان البيع له وان لم يجيء فيها كان البيع باطلا، وروى أصحابنا انه إذا ابتاع شيئا معينا بثمن معلوم وقال أجيئك بالثمن فان جاء به مدة الثلاث كان البيع له، وان لم يأت به في ذلك بطل البيع (1).
«باب الربا وما يصح فيه ذلك وما لا يصح»
قال الله تعالى «الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس» (2) وقال تعالى «يمحق الله الربا ويربي الصدقات» . (3) وقال الله جل اسمه «وأحل الله البيع وحرم الربا» . (4)
وروى عن أمير المؤمنين (ع) انه قال «طرق طائفة من بنى إسرائيل عذاب
Page 361