Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
ومن رمى مسلما فارتد المرمي ثم وقع به السهم فقتله، إنه إن صحت ردته قبل وقوع السهم به ثم وقع فيه في حال ردته لم يلزم إلا الدية؛ لأن الجناية وقعت بعد ارتفاع حكم القصاص.
وقد ذكرنا أن العلة مجموع وصفين فلا يلزم الحكم بأحدهما إلا فيما خصه الدليل فتخصيص العلل جائز على ما ذلك مبين في أصول الفقه.
(ح) وذكر الشيخ أبو جعفر [رحمه الله] في (الكافي) أنه لا يلزم شيء، وقال: لأنه كان حال وقوع السهم به مباح الدم.
(ص) ولو رمى مسلما في ظنه فإذا هو حربي فلا شيء عليه، فإن رماه على أنه حربي فإذا هو مسلم لزمته الدية لمكان درأ القصاص للشبهة وإلا فالقياس يلزمه القصاص ولا يعتبر حال الإرسال فالإرسال جائز له في تلك الحال.
ومن أمر بقتل يتيم وبذل في قتله، إنه لا شيء عليه سوى التوبة ولا كفارة ولا دية.
ومن قتل رجلا فأهوى ورثة المقتول في القاتل وأهوى معهم رجل من غيرهم، إنه إن كان بأمرهم جاز ذلك ولا شيء عليه، وإن كان بغير أمرهم وكان قد وقع منه ما يقتل مثله كان آثما ولا حق عليه، وإن كان مشكلا تخلص بما يخصه من الدية، [أي: ضربوه ليقتلوه] فأما القود فلا يجب عليه، فإن أحل عليه بعض الورثة من الدم والدية سقط الدم وحق الوارث من الدية ويبقى حق الآخرين من الدية، وإن أحل الكل برئت ذمته، وإن كانوا صغارا انتظر أمرهم.
وإذا قتل أحد المسلمين صاحبه في دار الحرب لم يلزم القصاص لكون الدار وما فيها على الإباحة ويكون آثما وتلزمه التوبة وإلا هلك.
Page 396