377

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

ومن قطع أصبعا فشلت الأخرى أو اليسرى فشلت اليمنى فعليه القود في الأصبع واليد؛ لأنها المعتمدة ولا يعتاد تعديه غالبا، وتجب الدية فيما شل من يد أو أصبع.

ومن قطع يد رجل عمدا ثم قتله عمدا، إنه إن كان وقت الفعل واحدا أو متقاربا لم يكن له إلا القتل، وإن كان الوقت متباينا بحيث يلزم القصاص في اليد مفردة كان للولي قطع يده أولا ثم يقتل ثانيا؛ لأنه لا يحكم له ثانيا إلا بما استحق أولا.

ومن رمى عبدا فأعتق وصادف وقوع السهم حريته لزمه القصاص.

[(ح) وهو قول الشافعي، وعند الناصر للحق لا شيء عليه، ذكره الشيخ - رحمه الله - (أعني من الدية والقصاص)، بل تلزمه قيمته عمدا].

(ص) لأن الاعتبار بوقوع الفعل لا وجود سببه، كما إذا رمى صيدا في الحرم فوافق خروجه من الحرم وقوع السهم فيه في الحل يكون آثما به في النية ولا يلزمه شيء؛ لأن الفعل صادف الإباحة، ولولا شرائط في المرتد لما كان يلزمه شيء.

وإذا شهد شاهدان على رجل بقتل آخر وهو يعلم خلاف شهادتهما، إن له الهرب والمدافعة ما لم يحكم عليه الحاكم، فمتى حكم عليه لزمه الانقياد لظاهر الحكم حفظا للشرع النبوي.

وفي رجلين قتلا رجلا وله أولاد صغار، إن صاحب الأمر إن تمكن من حبسهما إلى بلوغ الصغار كان له ذلك، فإذا بلغوا خيروا بين القصاص والدية فأيهما (اختاروا لزم لهم).

Page 394