Your recent searches will show up here
Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza
Al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza (d. 605 / 1208)المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
فإن كانت هناك بلدة لا يوجد فيها العدل العدالة الشرعية كان حكمها حكم الضرورة وقبلت شهادة ثقاتهم ومن لا يعرف بالكذب والخيانة منهم؛ لأن الشهادة مرجعها إلى غالب الظن، وقد يغلب في ظننا صدق كثير من العصاة وتاركي الصلاة، ولا ينسب إلى كثير منهم الكذب ولا الخيانة في الشهادة وقد يخشى ذلك من كثير من المظهرين للدين، فكما أنه يرجع في الشهادة إلى غالب الظن يعتبر الحاكم نفسه في ذلك، فإن غلب على ظنه صدق الشاهد حكم بشهادته وإن لم يغلب في ظنه ترك، وكذلك الحكم في كل شاهد فاعلم هذا الأصل وتلك العلة التي يدور عليها الحكم نفيا وإثباتا.
وقد علمنا كفر كثير من المخالفين لنا من أهل المذاهب وأن التاركين للفرائض منا أهون جرما من العباد منهم والنساك، بل أكثر عبادتهم يزدادون بها من الله بعدا، فقد أجاز أهل العلم شهادتهم وقبلوا إخبارهم، فما المانع من قبول شهادة عصاة الأمة إن لم يوجد غيرهم ويكون ذلك ضرورة، بل هو غير ضرورة لكن أكثر البلاد بل جلها إلا القليل لا يوجد فيها من تصح عدالته على الوجه المعتبر عندنا، فأي ضرورة أعظم من هذه.
وأما معنى الشهادة: فهو لفظ مبين معلوم يثبت به الحكم في مقابله الدعوى الصحيحة.
وأما أحكامها: فهي تختلف بحسب اختلاف معانيها.
فمنها ما يتعلق بالنفي.
ومنها ما يتعلق بالإثبات.
ومنها ما يعرض للسقوط.
ومنها ما يكون الأولى به الثبوت.
ومنها ما يضعف بمقاربة ما يقويه كشهادة الداخل والقابض.
Page 368