339

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

وفي رجل ادعى على غيره حقا فأنكره، فاستحلفه المدعي بإذن الحاكم، ثم أتى المدعي بشاهد واحد، إن الشاهد الواحد مع اليمين يقوم مقام شاهدين، فمتى حلف معه فيمين المنكر لا حكم لها؛ لأنه أثم (بكنه الإنكار).

ومن قال: إن لم أحج هذا العام فعبدي حر، ثم ادعى أنه قد حج وأقام العبد البينة على أن سيده كان يوم النحر بالكوفة عتق العبد.

وإذا ادعى أحد القبيلين أنه بغى عليه وأنه ما حارب إلا دافعا عن نفسه، إن البينة عليه فيما ادعاه على خصمه، فإن لم يكن له بينة كان على خصمه اليمين بأن حكمه حكمي في هذا الحرب وأن التعدي من الجميع، فإن أتى المدعي ببينة من أهل البلد ممن لا يحمل السلاح قبلت بينته.

وقول الخصم إن الشاهد من قبيل المشهود له لا يلتفت إليه إلا أن يثبت أن الشاهد شارك أهل البغي في بغيهم بيد أو لسان فيكون ذلك قدحا في شهادته، فإن ادعى الخصم أن الشاهد ممن بغى حلف ما بغى شاهدي في هذا الحرب.

[حاشية: سائر الأئمة عليهم السلام لم يلزموا المدعي ذلك في حق شاهده وما قاله عليه السلام محمول على أن المدعي حلف مختارا من قبل نفسه لأن الحاكم يلزمه ذلك].

وحلول الشاهد مع القبيل لا يبطل شهادته.

وفي رجلين تخاصما فادعى أحدهما أن فيه جراحات من الآخر وأنكر الآخر، إن عليه البينة فيما ادعاه وإلا حلف له بالله ما جرحتك، والإقرار بالمخاصمة لا يكون إقرارا بالجراحة.

Page 356