330

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

باب الأطعمة

والهوام كالأفاعي والحيات والعقارب وما تقزز منه النفس حرام لأنه من الخبائث ومنه بيض ما لا يؤكل لحمه ولبنه وإن كانا طاهرين، واليربوع وشبهه حرام.

ومن أكل منكبا أو مستلقيا على قفاه لعذر لم يكره، ومن أكل من مال صديقه وعلم طيبة نفسه جاز فإن علم كراهته أصلح ما أكل، فإن ظن الكراهة استحب له أن يتجنبه، ويجوز أن يرمى للكلب وشبهه بالطعام وإن تلوث في التراب وقد جعله الله تعالى غذاء لبعض الحيوان.

والتمرة والتمرتان تافه لا بأس أن تأخذه وتأكله من الطريق، وكذلك بعد الجذاذ يحل له أكل ما وجد مما تجري العادة بتسبب مثله.

وإذا سقي النخيل والزرع بماء حرام لم يجز أكله إلا أن يكون الساقي قد أصلحه ودفع القيمة إلى مالكه أو إلى بيت المال إن كان مصرفه إليه.

[وذكر في باب المياه أنه يجوز أكله وهو الأصح وهو قول سائر أصحابنا. ذكره محمد بن أسعد].

وكذلك لبن البهيمة إذا استمر شربها ورعيها مقدار ما لا يعيش من غيره وهو إلى قدر عشرة أيام، ومن أطعم غاصبا مع الحاجة فهو مثاب.

ويجوز للمسلم أن يأكل عند الظلمة لأن المسلمين لم يتوقوا ذلك بل أكلوا عند معاوية وغيره.

ومن حضر في ضيفة صلح بين قوم أو عرس أو عزاء جاز له الأكل؛ لأن الظاهر أنه إباحة، فأما في العرس فيجب؛ لأن رسول الله صلى الله عليه أمر عبد الرحمن [بن عوف] بالوليمة، وقال: ((أولم ولو بشاة)) وأمر بانتهاب النثار، وما غلب على الظن أنه حرام كره.

(ح) هذه كراهة تحريم [لا كراهة تنزيه].

Page 347