322

Al-Muhadhdhab fī fatāwā al-Imām al-Manṣūr biʾllāh ʿAbd Allāh b. Ḥamza

المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

باب المساجد وأوقافها

وفي رجل أوصى بوصية لمسجد للإطعام فيه وعمارته صحت هذه الوصية والوقف على هذا الوجه ولم يكن لأحد أن يقف في المسجد ويعلم أولاده ومن معهم من الأيتام وينفق عليه وعليهم من غلة هذا الوقف (لأنه لا يكون) إلا للضيف، ومن أقام فيه بعد مدة الضيافة منع من ذلك إلا أن يكون الموصي جعل ذلك للدراسة فلا بأس في ذلك.

(ح) ومدة الضيافة ثلاثة أيام.

(ص) وفي صدقة لمسجد خربت وهي في يد رجل، إنه يعمر منها المسجد والعمارة أولى وتقويته أصلح ويعمر عمارة جيدة، فإن تناهى أمره إلى الغنى جاز صرف الفضلة إلى الجهاد.

والظاهر من الأوقاف للطعم في المساجد أنها لا تجوز إلا لأهل الصلاح أو الأيتام ومن في حكمهم من الضعفاء دون العصاة المجاهرين إلا أن ينوي الموصي إطعام المطيع والعاصي أو كان عرف الناحية إطعام الكل.

وتجوز عمارة المسجد مما يفضل عن الإطعام لأنهما كالشيء الواحد.

ولا يجوز إطعام المطرفية من صدقات المساجد، فمن أطعمهم فعليه أن يغرم، ومساجد المطرفية والباطنية والمشبهة والمجبرة لا حكم لها ولا حرمة؛ لأنها أسست على جرف هار وهي مساجد ضرار.

وإذا خربت البلد ولم يؤمن على باب المسجد وحصره فإنه لا يجب رفعها، وللمتولي إصلاحه، وليس عليه جبران ما أخذه الفاسقون، فلو تركت الطاعة لأجل المعاصي ما أطيع الله في أكثر الأحوال، ولو تركت السنن لظهور البدع هلك الإسلام، وسقيفة المسجد أولى بما أوصي لها به وإن كانت معمورة وإن زيد في عمارتها وإصلاحها فلا بأس، وإن رأى الإمام أخذه لبيت المال جاز.

Page 339