483

Al-Muhadhdhab al-Bāriʿ fī sharḥ al-Mukhtaṣar al-Nāfiʿ

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

Editor

مجتبى العراقي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

قم

<div>____________________

<div class="explanation"> ولما كانت اليد العليا في مظنة الشرف والفضل، أتى بلام الملك والشركة، و بدأ تعالى فيه بنفسه، تسلية لنبيه (صلى الله عليه وآله) وحطا للغضاضة عنه وعن ذريته، فقال تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) (1).

ثم أكد وجوبه على الأمة وبالغ في حضهم على الخروج منه، فقال تعالى: (إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان) (2).

فجعله شرط الإيمان، ولم يفعل مثل ذلك في الزكاة.

ووجوبه ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب: فقوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان) (3).

وقوله تعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) (4).

وأما السنة: فكثير، فمن طريق العامة قوله (صلى الله عليه وآله): ما لم يكن في طريق مأتي أو قرية عامرة، ففيه وفي الركاز الخمس (5).

ومن طريق الخاصة: ما رواه عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سمعته يقول كلاما كثيرا، ثم</div>

Page 556