والميل أربعة آلاف ذراع، تعويلا على المشهور بين الناس، أو قدر مد البصر من الأرض، تعويلا على الوضع ولو كانت أربع فراسخ وأراد الرجوع ليومه، قصر. ولا بد من كون المسافة مقصودة، فلو قصد ما دونها، ثم قصد مثل ذلك، أو لم يكن له قصد، فلا قصر ولو تمادى في السفر. ولو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان، ثم توقع رفقة، قصر ما بينه وبين شهر، ما لم ينو الإقامة، ولو كان دون ذلك أتم.
<div>____________________
<div class="explanation"> قال طاب ثراه: والميل أربعة آلاف ذراع، تعويلا على المشهور بين الناس، أو قدر مد البصر من الأرض تعويلا على الوضع.
أقول: لا قصر فيما دون المسافة، ويعلم بتقديرين:
(ألف): بالزمان، فيكفي مسير يوم للقفول والحمول سيرا معتدلا في النهار المعتدل، لأنه لو لم يجب في مسيرة يوم لم يجب في مسيرة سنة. لزوال المشقة براحة الليل.
ولصحيحة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): في كم يقصر الرجل؟ قال: في بياض يوم أو بريدين (1).
(ب): بالتقدير، وهو ثمانية فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال. وللميل تقديران:
مشهوري: وهو أربعة آلاف ذراع باليد، كل ذراع ست قبضات، كل قبضة أربع أصابع، عرض كل إصبع ست شعيرات متلاصقات البطون، عرض كل شعيرة سبع شعرات من شعر البرذون.
وفي بعض الروايات الميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسماءة (2). وهي متروكة.</div>
Page 480