389

Al-Muhadhdhab al-Bāriʿ fī sharḥ al-Mukhtaṣar al-Nāfiʿ

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

Editor

مجتبى العراقي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

قم

ويستحب قضاء النوافل الموقتة. ولو فاتته بمرض لم يتأكد القضاء. و يستحب الصدقة عن كل ركعتين بمد، فإن لم يتمكن، فعن كل يوم بمد.

<div>____________________

<div class="explanation"> الأولى: الترتيب بين الفوائت غير اليومية مع أنفسها، وهو منفي إجماعا.

وكذا حواضرها، فلو اجتمع عيد وآية وجنازة تخير الإتيان، إلا أن يحصل عارض يعين أحدها، كما لو كان هناك ميت وكسوف يضيق وقتها. ولو اتسع وخيف على الميت، فإنه يقدم الكسوف في الأول ويؤخر في الثاني، ويقع مع المخالفة موقفه، وإن أثم، ويقضي الفائت. ولو خاف خروج وقت العيد قدم صلاته وأخر خطبته حتى يصلي الكسوف. ولو ضاق وقت الكل، تخير. ويحتمل قويا تقديم الميت، ولا يجب قضاء الفائت إلا أن يفرط بالتأخير.

الثانية: الترتيب بينها وبين الحواضر اليومية، وهو منفي إلا في صورتين:

(ألف): التضيق، فيبدأ بالمضيقة منهما، ومع تضيقهما يقدم الحاضرة وجوبا إجماعا.

(ب): الاتساع لهما، فيتقدم الحاضرة استحبابا على الأصح.

ويتشعب من هذا التحرير ثلاث مسائل:

(ألف): فائتة اليومية مع فائتة غيرها، ولا ترتيب فيها قطعا، لانتفائه مع أدائهما إذا اتسعا، والقضاء متسع، ولو فرضنا تضيق العمر إلا عن أحدهما قدم اليومية، كما تقدم في الأداء.

(ب): فائتة اليومية مع حاضرة غيرها، فيقدم الحاضرة لأنها صاحبة الوقت وإن ضاق العمر إلا عنها.

(ج): فائتة غير اليومية مع حاضرة اليومية، ولا إشكال في تقديم اليومية هنا، لأنه مع اتساعهما في الأداء يبدأ باليومية، فأولى في القضاء. والتقديم في هذا القسم على الاستحباب على الأصح.

الثالثة: ترتب الفوائت اليومية مع أنفسها.</div>

Page 459