299

Al-Muhadhdhab al-Bāriʿ fī sharḥ al-Mukhtaṣar al-Nāfiʿ

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

Editor

مجتبى العراقي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

قم

وهل تعاد البسملة بينهما؟ قيل: لا، وهو الأشبه.

<div>____________________

<div class="explanation"> ولا الضالين؟ قال: هم اليهود والنصارى (1).

ولم يجب فيه بشئ لعدم تمكنه من التصريح بالجواب. وعليه يحمل قوله: (ما أحسنها)، لهذا خفض صوته بها، تمويها عن السؤال وإعراضها عن الجواب.

فإن قيل: جاز أن يقصد بالفاتحة الدعاء، لتضمنها ذلك، فيصلح للتأمين حينئذ لوقوعها موقعها.

فالجواب: القصد ليس بواجب، إذ لم يقل به أحد، والقائل بها قائل بالاستحباب مطلقا، ولم يقيده بالقصد. وأيضا فإذا قصد بالقراءة الدعاء فقط، كان داعيا لا قارئا، وإن قصد القراءة خرجت عن كونها تأمينا، وإن قصدهما معا كان مستعملا للمشترك في كلي معنييه، وقد بين بطلانه في موضعه.

قال طاب ثراه: وهل تعاد البسملة بينهما؟ قيل: لا، وهو أشبه.

أقول: سورة الضحى وألم نشرح واحدة، وكذا الفيل ولإيلاف. فإذا أراد قراءتهما في الفريضة لم يجز إفراد أحدهما من صاحبتها، بل تقرأهما معا، وهل يجب إعادة البسملة بينهما أم لا؟ لأصحابنا قولان:

أحدهما: لا تعاد، قاله الشيخ في التبيان (2) واختاره المصنف (3).</div>

Page 369