ثم قال أبو محمَّد: أراد برسول: الرسالة. "وإزاري": أيْ، أهلي، ومنه قول اللَّه تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ (^١)، ويقال: عَنَى "بالإزارِ": نَفْسه؛ لأنَّ الإزارَ يشتمل على جسمه، وأنشد قول (^٢) أبي ذُويْب:
تبرأُ منْ دم القتيل ونفسِه … وَقدْ علِقَتْ دمَّ القتيلِ إزارُها
قال: ونصب "قلائصَنَا" بفعل مضمر أيْ، تدارك قلائصنا، وهي النوق الشواب، كنى بها عن النساء.
ومعقلات يعني: مغيبات النساء.
وجَعدة (^٣): اسم رجل.
[وقال طلحة بن محمَّد بن سعيد بن المسيب عن سعيد: إني لفي الأغيلمة الذين يجرون جعدة إلى عمرو جلده معقولًا.
قال: "ويعقلهنَّ معيدًا"، أيْ، يروم غرتهنّ معيدًا ذلك طمعًا في الضراب، كما تعقل الناقة لذلك.
وذهب القتيبي إلى أنَّ المعنى يعقلهنَّ معيدًا، أيْ، ليكون ثانيًا فعله لبدء الأزواج] (^٤).
وقوله عندي: "الظؤار"؛ أي لها مَن تعطف عليه غير هذا المعترض لها.
يعني أزواجهنّ، أو لأنَّ هذا المعترض يرجو أن تعطف عليه.
(^١) سورة البقرة، الآية: ١٨٧.
(^٢) شرح أشعار الهذليين ٧٧، وغريب الحديث ٢/ ٢٤.
(^٣) في الأصل "علمت" وهو تحريف.
(^٤) ساقط من ح.