ثم يقبلها فم الشعب"] (^١). وأنشد أبو عمرو (^٢) الشيباني:
أكلِّفُها هواجرَ حامياتٍ … وأُقبلُ وجهها الريحَ القبولا
وكذلك (^٣) قال ابن أحمر:
وأقبلت أفواهَ العُروقِ المكاوِيا
[وكذلك قال أبو شجرة (^٤) السلمي:
أقبلتُها الخيلَ من شوران مُصْعِدةً … إني لأُزري عليها وهي تنطلق
وكذلك قال المرار (^٥) الأسديّ، يصف إبلًا:
فأقبلتُها الشمسَ رَاع لها … رهين لها بجفاءِ العشاء
وقوله: "رهين"، أيْ، ضامن من أن يجعل عشاءها السير.
قال أبو الحجاج: وإذا كثر هذ الكثرة في المنظوم والمنثور، كان تأول أبي علي ﵀ بعيدًا؛ لأنَّ حذف حرفي جرّ في عمل واحد تعسّف.
(^١) من قوله "وقال أبو المضاء" حتى "الشعب" ساقط من ح.
(^٢) الجيم ٣/ ١٠٩ والبيت فيه وفي الخزانة ٣/ ٧٧ بغير عزو.
(^٣) في ح "وكذى"، والبيت في شعر ابن أحمر ١٧١، وصدره:
شربت الشُّكاعى والتددت ألدَّةً
(^٤) هو عمرو بن عبد العزى بن عبد اللَّه بن رواحة السلمي الشاعر، المتوفى سنة ٥٦ هـ. كنى الشعراء ٥/ ٢٨٤، والبيت في اللسان (قبل). وشوران: واد في ديار بن سليم. معجم البلدان ٣/ ٣٧١.
(^٥) تقدمت ترجمته والبيت في شعره: ٢/ ٤٣٧.