377

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

فالجواب: أنهما ظرفان مختلفان؛ لأنَّ "فيه" في تقدير (^١) ظرف مكان، و"هز" (^٢) في تقدير ظرف زمان، ألا ترى أنَّ المعنى وقت هزه. وقوله (^٣) "لدن" نعت لما قبله، وقد يكون مقطوعًا، فيرتفع على إضمار مبتدأ، أيْ، هو لدن، و"الهز": مصدر مضاف إلى الفاعل والمفعول محذوف؛ لأنّ المعنى بهز الكف إيّاه، أيْ، إذا هزته الكف عسل، والمصدر: العَسَلان في اضطراب الرمح وشدّة اهتزازه عند هزه، وكذلك في اضطراب الذئب عند عدوه.
قال أبو زيد (^٤): والعسلان أيضًا: ضرب من المشي (^٥) فيه اضطراب.
وحكى ابن (^٦) دريد: "أنَّ عمرو بن (^٧) معديكرب شكا إلى عمر بن الخطاب ﵁ المَعَص وهو التواء مفصل الرجل، إذا أكثر القيام أو المشي.
فقال له عمر (^٨): "عليكَ العَسْلَ، أيْ، عليك بالعَسْل؛ وهو عدو فيه اهتزاز. [وقال أبو إسحاق (^٩) الحربي: المعص شبيه بالحجل، وقد معص.

(^١) "في تقدير" ساقط من ح.
(^٢) في ح "وبهزه ظرف زمان".
(^٣) "وقوله" ساقط من ح.
(^٤) تنظر: النوادر ١٣٧ - ٤٢٩.
(^٥) في ح "الشيء" وهو تحريف.
(^٦) جمهرة اللغة ١/ ٢٥٢، ٣/ ٣٢.
(^٧) في ح "عمر". وهو عمرو بن معد يكرب الزبيدي، الشاعر الفارس المشهور. المؤتلف ٢٣٤.
(^٨) في ح "ابن الخطاب ﵁" وينظر: الفائق ٣/ ٢٥٠، والنهاية ٤/ ١٥٨.
(^٩) لم أعثر على هذا النص في غريب الحديث المطبوع.

1 / 395