344

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

قال أحمد: ومنهم من يقول: "أيهان" -بالنون- مثل رَجُلانِ، قال أبو عليّ: من قال أيهان (^١) فإنَّه ثناه إرادة لتأكيد العبد، وجازت التثنَية فيه وإنْ تضمّن الضمير، كما جاز "مررت برجلين ضاربين"، وتثنية مثل (^٢) هذا، مما يدلّ على صحّة ما قلناه في قولهم (^٣): "دُهْدُ رَّيْنِ" إنَّه تأكيد وتكرير (^٤) لمعنى (^٥) "بَطَلَ"، كأنه قال: بَطَلَ مرَّة بعدَ مرَّة أوْ شيئًا (^٦) بعد شيء، ولو قيل: "أَيْهَيْن" (^٧) بالياء كما قالوا: "هَيْهاتِ" بالكسر كان قياسًا، وحكى أحمد أنَّ منهم من يقول: "هيهاتُ" بالرفع، وليس ذلك بالقياس؛ لأنَّ (^٨) مثله من نحو؛ شَتَّانَ وسَرْعَانَ [لم يجيء فيه رفع] (^٩)، ويمكن أن يكونوا عدلوا عن "الياء" في "أيهانِ" إلى "الألف"؛ كراهة لتكرير "الياء"، كما قالوا: "حاحَيْتُ" فأبدلوا الألف؛ كراهة لاجتماع الأمثال، يعني من "الياء" الأولى في "حاحيت"؛ لأنَّ الأصل: "حَيْحيْتُ".

(^١) في ح "أتهان".
(^٢) "مثل" ساقط من ح. وفيها "بسبب هذا".
(^٣) أي العرب وهذا مثل من أمثالهم: "دهد رين سعد القين" وهو عند أبي عبيد ٨٣، العسكري ١/ ٤٤٨.
(^٤) في الأصل "تكثير".
(^٥) في ح "للمعنى".
(^٦) في ح "وشيئًا".
(^٧) في ح "انهين بالنما".
(^٨) في ح "لأنه مثله من كورسيان".
(^٩) ساقط من ح.

1 / 362