281

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

ولا شبثًا ورِثْتَ ولا شِهابا
وقول (^١) الفرزدق: "أعد نظرًا"، إشارة إلى ضعف ضوء (^٢) هذه النَّار، وإنها لا يرتبط حولها غير حمار، وقد قيد أشدّ التقييد؛ لئلا يمتدّ إلى المرعى البعيد، إمَّا لضيق الفنا، أوْ لخوف المغار والعدا؛ إذْ أهله أهلُ ذلة، وأفراط خمول وقلة، ليسوا أرباب جياد، ولا أصحاب جلاد، وهذا عكس [قول الأخنس بن شهاب في أحد المذهبين] (^٣).
وكلُّ أناسِ قارَبوا قَيْدَ فَحْلهم … ونحنُ خلفْنا قيْدَهُ فهو ساربُ
وقوله: "أضاءت" فعل ماض في موضع (^٤) الحال، أيْ، لعلما تضيء لك النَّار الحمار.
وفخر ببسطام بن قيس، فارس ربيعة؛ لأنَّ عتيبة (^٥) بن الحارث بن شهاب اليربوعي، فارس تميم، أسره [يوم غبيط (^٦) المدرة، ففدى نفسه وابنه زيقا (^٧) بثلاثمائة بعير، وجز ناصية بسطام، ونقل يوسف أبو (^٨)

(^١) في الأصل "وقال".
(^٢) "ضوء" ساقطة من ح.
(^٣) ساقط من ح وفيها "عكس ما أنشد" وهو الأخنس بن شهاب بن شريق بن تمامة ابن أرقم الشاعر الفارس، صاحب العصا. الاشتقاق ٢٠٣، وابن حزم ٣٠٧. والبيت في المفضليات ٢٠٨.
(^٤) في ح "معنى".
(^٥) ينظر: ابن حزم ٢٢٤، والنقائض ٧٥.
(^٦) يوم لبني يربوع على بني شيبان، ويسمّى أيضًا "يوم الثعالب، ويوم أعشاش، ويوم صحراء فلج". النقائض ٧٥، وأيام العرب ١٩٧.
(^٧) في الأصل "زيتا" وينظر: ابن حزم ٣٢٦.
(^٨) في الأصل "يوسف بن يعقوب" والمثبت هو الصحيح، وهو أبو يعقوب يوسف بن إسماعيل =

1 / 299