[ويروى: "فإنما" عوض "لعلم"، وروى الأخفش أول البيت: فقلت تبصر] (^١).
وبعده (^٢) أيضًا:
حمارًا بمروت السَّخامة قاربت … وظِيْفَيْه حوْلَ البيتِ حتَّى تردَّدا
كُلَيْبيَّة لم يجعلِ اللَّه وجهها … كريمًا ولم تسنحْ له الطيرُ أسْعُدا
قال أبو الفرج (^٣) وغيره: كان جرير قد قال وهو بالكوفة كلمته التي أوَّلها (^٤):
لقد قادني من حُبِّ ماوَّية الهوى … وما كنت أُلفى للجنيبةِ أقْودا
أُحبُّ ثَرى نَجْدٍ وبالغَور حاجةٌ … فَغارَ الهوى يا عَبْدَ قَيْسٍ وأنْجدا
أقول له يا عبدَ قيسٍ صَبابةً … بأيٍّ ترى مَسْتَوِقدَ النَّارِ أوْقَدا
فقال أرى نارًا يَشُبُّ وَقُودُها … بحيثُ استفاضَ الجِزْعُ شيحا (^٥) وغرقدا
قال فأعجب بها أهل الكوفة، فقال جرير: كأنكم بابن القين، يعني: الفرزدق قد قال (^٦):
(^١) ساقط من ح.
(^٢) النقائض ٤٩٢، والديوان ٢١٣. والبيت الأول مما أخلت به طبعة دار صادر. ومروت: واد بالعالية كانت فيه وقعة بين تميم وقشير. معجم البلدان ٥/ ١١١.
(^٣) الأغاني: ٨/ ٦١، وطبقات فحول الشعراء ٣٩٨ - ٣٩٩.
(^٤) الديوان ٨٤٨ - ٨٥٠، والنقائض ٤٧٨، وفي ح "ألغى"، والجنيبة التي تجنب معه.
(^٥) في ح "شيخًا" وهو تصحيف.
(^٦) سبق تخريجه برقم ٢٢. وتنظر: طبقات فحول الشعراء.