273

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

على أنْ يكون "خيرُك كلُّه وشرُّك" مرفوعين (^١) بـ "كان"، و"كفافًا" خبرًا عنهما معًا تقدّم (^٢) على "كان"، والتقدير: "فليتك كان خيرك وشرك كفافًا"، أيْ مقدارًا متساويًا، ثم ينتصب "الماء" بارتوى نصب المفعول به، ويرتفع "مرتو" على أنَّه فاعل به، لأنه يقال: رويت الماء، وارتويته، بمعنى: استقيته وهذا في: "فعلته وافتعلته" كشويت الشيء واشتويته، ونحو ذلك، ويجوز أيضًا نصبه (^٣) على معنى "ما ارتوى من الماءِ" أي، روى، فحذف الجار وعدى الفعل، ولم يمنع (^٤) منه أبو عليّ لبعده، ولكن لاعتقاده أنَّ "مرتويًا" خبر عن "الشَّر" (^٥)، وكانت تدعوه الحال في هذه الرواية أنْ يجعله فاعلًا لـ "ارتوى" فيبقى (^٦) و"شرك" "عنده" (^٧) بلا خبر.
وكذلك تأوَّل ابن بابشاذ في قوله: إنَّ "مرتو" في (^٨) موضع نصب، واقع موقع المصدر، بعيد من الصواب، في كلّ جناب.

(^١) في ح "مرفوعًا".
(^٢) في ح "مقدم".
(^٣) "نصبه" ساقط من ح.
(^٤) في الأصل "يمتنع".
(^٥) في ح "الشيء" وهو تحريف.
(^٦) "فيبقى" ساقط من ح.
(^٧) "كنده" ساقط من الأصل.
(^٨) "في" ساقط من الأصل.

1 / 291