كفَى بالنأي مِنْ أسماءَ كافيْ … ولَيْسَ لِحُبِّها ما عِشْتُ شافِيْ
ونحو هذا (^١) قال أبو الفتح (^٢): "وهذا لِشَبَه (^٣) الياءِ بالألفِ".
قال أبو عليّ: ومن أعمل الأوَّل نصب "وشرَّكَ" بالعطف على "ليت"، و"مرتو" في موضع رفع؛ لأنه خبرها.
وقوله: "ما ارتوى" في موضع نصب ظرف يعمل فيه "مرتو".
وقوله: "عَنِّي" ينبغي أن يكونَ متعلقًا بـ "شر"، وتكون "ما" في موضع نصب؛ لأنه ظرف من الزمان؛ و"أفعل" فيه معنى الفعل، فلا يمتنع أنْ يعمل في الظروف الزمانية وغيرها: ويجوز أنْ يتعلّق "بمرتو"، كأنه قال: و"شرك مرتو عني ما ارتوى الماء، أيْ مُرتوٍ وقت رويّ شارب الماء، والمعنى فيه الدوام والأبد".
قال أبو الحجاج: فإن قيل: كيف قال أبو عليّ (^٤): وإن حملته يعني العطف على "ليت" نصبت قوله: "وشرك" و"مرتو" مرفوع، وقد قال هو وغيره: إنه لا يجوز العطف على هذا الاسم المضمر المحذوف من اللّفظ (^٥) في "ليت" ونحوها (^٦)، ولا تأكيده؛ لأنَّه مضمر على شريطة التفسير،
(^١) في ح "ذلك".
(^٢) المنصف ٢/ ١١٤.
(^٣) في الأصل "يشبه".
(^٤) الإيضاح ١٢٣.
(^٥) "من اللفظ" ساقط.
(^٦) في الأصل "ونحوه".