وبعده (^١):
أن قيسًا قيسَ الفَعَال أبا الأشْـ … ـــعَثِ أمست أصداؤه لشعوب
كلَّ عام يمدني بجموم … عندَ وضْع العِنانِ أو بنجيب
تلكَ خَيْلي منه وتلك ركابي … هُنّ صُفْرٌ أولادُها كالزَّبيبِ
يريد -عندي- ببني (^٢) بنت (^٣) حسان: الأشعثَ بنَ قيس بن معد يكرب الكندي، [ورهطه، ويريد بحسان بن الجون: رهط امرئ القيس، لأنَّ قيسًا منهم، وقيل: من قبل النساء، وقد يريد بحسان هذا: حسان بن تبع الحميري، فجعل قيسًا من أولاده، لإصهار كان إليه من أجداده] (^٤).
يقول (^٥): مَنْ يلمني على مدح هؤلاء الأقوام، ألقاه (^٦) بمثله من الملام، وألمه عند الخطوب الملمة، التي لا أزال أدفعها بما لهم عندي من سوابغ النعمة.
وكان الأعشى قد مدح قيسًا والد الأشعث بقصائد، ملأت يديه (^٧) فوائد.
(^١) الديوان ٣٨٥. وشعوب -بفتح أوَّله- علم للمنبه.
(^٢) في ح "بين".
(^٣) هى كبشة بنت حسان أبي الحارث، وهى جدة قيس لأمه، وقيس مات في الجاهلية، والأشعث بن قيس وفد على الرسول ﷺ، وحارب مع عليّ ﵁. ولقب بالأشعث؛ لتشعث رأسه. الديوان ٣٨٥.
(^٤) ساقط من ح.
(^٥) في ح "فيقول".
(^٦) في ح "لا ألقه إلَّا بمثله وأعصيه التي لا أرفعها عني بغير ما لهم من النعم علي من النعمة".
(^٧) في ح "ملأت يدي الأشعث فوائد".