أعقت (^١) الفرس، فهي عقوق ولم يقولوا: فهي (^٢) معق وهذا عندي منقول من كلام أبي عبيدة، وقد ذكر نحوه عنه أبو إسحاق (^٣) الحربي، وكذلك قال الفرَّاء (^٤) وقال الزجاج (^٥): الرياح تلقح السحاب، وتلقح الشجر، وقيل لها: لواقح. وإنْ ألقحت غيرها؛ لأنَّ معناها النسب، وجاز أن يقال للريح لقحت إذا أتت بالخير، كما قيل لها: عقيمٌ إذا أتت بالعذاب" وهذا القول أيضًا منقول من قول الفرَّاء حيث قال: "ريح لاقح؛ لأنَّها تلقح بالتراب أو بالماء، ألا ترى أنه قد سمى الريح التي فيها العذاب: العقيم" (^٦)، وهذا كما تقول: "ليل نائم" لأنَّ النوم فيه، وهكذا قال أبو عمر الجرمي، وهذا كلّه راجع إلى قول أبي عبيدة وأبي عمرو من حذف الزيادة أو على مذهب النسب] (^٧).
(^١) أعقت الفرس: حملت.
(^٢) "فهي" ساقطة من ح.
(^٣) هو إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير الحربي، اللغويّ المحدث، المتوفى سنة ٢٨٥ هـ. نزهة الألباء ٢١٣، والقفطي ١/ ١٥٥. وينظر: غريب الحديث ٤٩ - ٥٠.
(^٤) ينظر: معاني القرآن ٢/ ٨٧.
(^٥) معاني القرآن وإعرابه ٣/ ١٧٧.
(^٦) يريد قول اللَّه ﷾ في سورة الذاريات، الآية: ٤١: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾.
(^٧) من قوله: "وهذا عندي" حتى "النسب" ساقط من ح.