"والهيام" من الرمل: اليابس وروى أبو علي في "التذكرة": "هَيَالي ترابها". وقال: "هذا يدلّ على أنَّ "الترابَ" جمعُ "تُربٍ" كقوله: "مررت برَجُلٍ حِسَانٍ قوْمُه"؛ ولو كان مُفردًا لقال: "هائِل ترابها" وقال صاحب (^١) العين: "الهائل والهيْل: الرمل الذي لا يثبت" وضرب هذا مثلًا؛ لكثرة معرفتهما بالشرّ، والتحيُّلِ في جلب أنواع الضر] (^٢). والظلام (^٣) بمعنى الظلم، وقد يكون عندي جمعًا "لظُلْم"، كما ذهب إليه أبو عليّ في "التراب" أنه جمعُ "تُرْب"، فيلحق بالألفاظ التي جُمعت على "فُعالٍ"، وقد قيل (^٤) فيه: "الظِّلامُ" بكسر الظاء، وكذا رأيته مكسورًا في نسخة من "شعر أبي دواد" (^٥)، زعم كاتبها أنه قابلها بنسخة كانت بخط سيبويه.
وقد قيدهُ صاحب (^٦) "كتاب الموعب" (^٧) عن أبي زيد (^٨) فقال (^٩):
(^١) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي. وتنظر: العين ٤/ ٨٩.
(^٢) من "وقوله: قليل" حتى "الضر" ساقط من ح.
(^٣) في ح "وقوله الظلام هو بمعنى".
(^٤) في ح "ويمكن عندي أن يكون الظلام بكسر الظاء وقد رأيته مكسورًا هكذا".
(^٥) أبو دواد هو جويرية بن الحجاج الإيادي الشاعر المشهور. المؤتلف ١٦٦.
(^٦) هو تمام بن غالب بن عمر المعروف بابن التياني اللغوي، المتوفى سنة ٤٣٦ هـ. القفطي ١/ ٢٥٩، والبلغة ٤٤.
(^٧) "كتاب" ساقط من ح.
(^٨) هو أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الراوية اللغوي، المتوفى سنة ٢١٥ هـ. الزبيدي ١٦٥.
(^٩) "فقال" ساقط من ح.