158

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

فمات أحدهم، وكان به بارًا، فأظهر الباقيان عداوته". فقال:
ثم أنشد الأبيات [لهذا السعدي، ثم ترجم بعده لمغَلِّس بن لقيط بن حبيب بن خالد (^١) بن نضلةَ الأسديّ، جاهلي هو وأخواه بعثرو نافع ابنا لقيط شعراء.
فجعلهما المرزباني كما ترى مغلسِّين مُختلفي النسبة.
وقبله أنشده السيرافي (^٢) وغيره] (^٣):
وأبقت لي الأيامُ بعدَك مُدرِكًا … ومُرَّةَ والدنيا قليلٌ عِتابُها
قريبين كالذئبين يقتسمانني … وشرُّ صحابات الرجال ذئابُها
[إذا رأيا لي غَفْلةً آسدا بها … أعادِيَّ والأعداء كَلْبَى كِلابُها
وإنْ رأياني قدْ حذرتُ تبغّيًا … لرجلى مُغوَّاة هياما تُرابُها] (^٤)
فَلولا رَجَائي أنْ تثُوبَا وَلَا أرى … عقو لَكما إلّا شديدًا ذهابُها
سقيتُكما قبلَ التَّفرُّق شَربَةً … يمرُّ على باغي الظِّلام شَرابُها
وقد جعلَتْ نفسي [تَهُمُّ بضغمةٍ … على قلي غيظٍ يهزم العظمَ نابُها

(^١) في الأصل "خالط" بالطاء وهو تحريف.
(^٢) الأبيات في شرح الكتاب، ومعجم الشعراء ٣٠٨، والقيسي ٨٤، والعيني ١/ ٣٣٤، والخزانة ٥/ ٣٠١ - ٣٠٥ مع اختلاف في عددها وترتيبها وبعض رواياتها.
آسدا: أغريا. وكَلْبَى: جمع كلب كزَمْنَى وزمن. والمغواة: بضم الأول وفتح الثاني وتشديد الواو: حفرة كالزبية. والهيام -بفتح الهاء-: الرمل الذى لا يتماسك، والظلام بالكسر: جمع ظلم.
(^٣) من قوله "لهذا السعدي" حتى "غيره" ساقط من ح.
(^٤) ساقط من ح.

1 / 176