Al-milal waʾl-duwal
الملل والدول
الفصل السادس في دلالة البيت السادس على مثل ذلك
فإذ قد قدمنا في الفصل الخامس دلائل البيت الخامس فلنذكر في هذا الفصل دلائل البيت السادس على مثل ذلك
فنقول إنه إذا اتفق أن يكون برج المنتهى أو طالع التحويل سادس أحد البوادئ المتقدمة أو القرانات أو كان التسيير أو أحد الأشخاص حالا فيه أو في سادس التحويل دل على أنه يظهر في البلدان التي دليلها ذلك البرج الإلحاد والميل إلى عبادة الأصنام وما أشبهها ويقوى أمر السفلة وأصحاب المهن الرديئة والعبيد والخدم والنساء الفواسد والعلل والأمراض والأسفار وجلاء أكثر الناس عن أوطانهم والنقلة والتعب وكثرة العناء والفجور والتزويرات ووقوع الحسد والتهم والخسران في التجارات والخروج عن السلاطين وخلع الأيدي من الطاعة والانتكاث وكثرة المحبوسين وعلى أن أكثر رغبتهم من الألوان يكون إلى السواد
ثم ينظر إلى صاحبه فيحكم منه على قدر موضعه في ذاته من الفلك
فإن كان حالا في الطالع دل على كثرة الأمراض والعلل
وإن كان القران حالا فيه دل على كثرة الأمراض في السنة السادسة
وإن كان زحل حالا فيه وهو حسن الحال دل على محبة الملوك لاقتناء الخيل والدواب وإن كان رديء الحال دل على خساسته في حشمه وتوالد الإماء له وتقريبه العبيد وأمردياته مع كثرة أمراضه واستخفاف رعيته به وكثرة أسقام وضر الدواب أيضا
وإن كان المشتري حالا فيه وهو حسن الحال دل على صلاح أمور الناس وإن كان رديء الحال دل على أوجاع وحمى تعرض للناس
Page 448