Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
المواقف في علم الكلام
Genres
•The Ash'aris
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
ʿAḍud al-Dīn al-Ījī (d. 756 / 1355)المواقف في علم الكلام
الرابع أن العلة الموجدة للكل لا يجب أن تكون موجدة لكل واحد من أجزائه حتى يلزم من كون العلة الموجدة للسلسلة جزءا منها كون ذلك الجزء موجدا لنفسه فإن الواجب إذا أثر في ممكن حصل مجموعها وذلك المجموع ممكن لتوقفه على الممكن الذي هو جزؤه فلا بد له من موجد ويمتنع أن يكون ذلك الموجد موجدا لكل جزء منه لامتناع كون الواجب أثرا لشيء والجواب أن الكلام في العلة الموجدة المستقلة بالتأثير والإيجاد ولا يمكن أن يكون بعض السلسلة المفروضة علة موجدة لها مستقلة بالتأثير على معنى أن لا يكون له شريك في التأثير في تلك السلسلة وإلا كان ذلك البعض مؤثرا في نفسه لأنه ممكن فلا بد له من علة مؤثرة ولا يمكن أن تكون تلك العلة المؤثرة غير ذلك البعض وإلا لم يكن ذلك البعض مستقلا بالتأثير في السلسلة بل كان له شريك فيه ولا يمكن أن يكون في السلسلة المفروضة بعض مستغن عن المؤثر كما في المركب من الواجب والممكن وبهذا تبين بطلان ما قد قيل من أنه يجوز أن يكون ما قبل المعلول الأخير علة للجميع وهو معلول لما قبله بمرتبة واحدة وهكذا لأنه لو كان ما قبل المعلول الأخير علة موجدة للسلسلة بأسرها مستقلة بالتأثير فيها حقيقة لكان علة لنفسه قطعا واعلم أن هذا الدليل إنما يجري في تسلسل الممكنات متصاعدة في العلل لا متنازلة في المعلولات كما لا يخفى على ذي فكرة
Page 453