Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
المواقف في علم الكلام
قال الكاتبي في شرح الملخص إذا صدر عنه ب الذي هو غير أمن تلك الجهة صدق أنه لم يصدر عنه أمن تلك الجهة فيصدق حينئذ أنه صدر عنه أولم يصدر عنه أمن جهة واحدة وأنه تناقض وهذا الوجه كتبه الرئيس إلى بهمنيار لما طلب منه البرهان على هذا المطلوب ثم قال جوابه لا نسلم أنه إذا صدر عنه ب صدق أنه لم يصدر عنه أبل اللازم أنه صدر عنه ما ليس أوإن سلم فلا تناقض بين قولنا صدر عنه أولم يصدر عنه أبل اللازم أنه صدر عنه ما ليس أوإن سلم فلا تناقض بين قولنا صدر عنه أولم يصدر عنه ألأنهما مطلقتان وإن قيدت إحداهما بالدوام كانت كاذبة قال الإمام الرازي في المباحث المشرقية والعجب ممن يفني عمره في تعليم الالة العاصمة عن الغلط وتعلمها ثم إذا جاء إلى هذا المطلوب الأشرف أعرض عن استعمالها حتى يقع في غلط يضحك منه الصبيان
المقصد الرابع
قال الحكماء البسيط الحقيقي لا تعدد فيه أصلا كالواجب تعالى لا يكون قابلا وفاعلا أي لا يكن مصدرا لأثر وقابلا له من جهة واحدة خلافا للأشاعرة حيث ذهبوا إلى أن لله تعالى صفات حقيقية زائدة على ذاته وهي صادرة عنه وقائمة به وإلا وإن لم يكن كذلك بل كان قابلا وفاعلا فهو مصدر للقبول والفعل معا فقد صدر عن الواحد الحقيقي أثران وقد تبين لك بطلانه
قلنا وقد عرفت أيضا جوابه مع أن القبول والفعل بمعنى التأثير ليسا من الموجودات الخارجية وأيضا فنسبة الفاعل إلى المفعول بالوجوب ونسبة القابل إلى المقبول بالإمكان فلا يجتمعان واعترض على هذا بأن القابل إذا أخذ وحده لم يجب معه وجود المقبول كما أن الفاعل وحده لا يجب معه وجود المفعول وإذا أخذنا مع جميع ما يتوقف عليه وجود المقبول والمفعول وجب وجودهما معهما فلا فرق إذا بينهما في الوجوب والإمكان
Page 437