350

والآخر وهو التحيز أثر له باعتبار الحيز الذي يتمكن فيه فقد ههنا الشرط لأنا نقول ليس كلامنا في كونه محلا للعرض بالفعل وكونه حاصلا في الحيز بالفعل حتى يكون صدورهما عنه بتوسط الحال والحيز كما ذكرتم بل الكلام في قابليته لهما وهو أي كونه قابلا لهما من عوارض ذاته المعللة بها والحق أنه لا يتم هذا الاستدلال إلا ببيان بساطة العلة التي هي الجوهرية ولا يمكن أخذه إلزاميا لأن الجوهر عندهم خمسة أقسام والقابل منها للتحيز وحلول هذه الأعراض هو الجسم باعتبار صورته ومادته ولا وجود عندهم للجوهر الفرد وبيان كون الأمرين أي القابليتين اللتين هما الأثران وجوديين قيل ويمكن أخذه إلزاميا لأنهما من النسب والإضافات التي لا وجود لها عند المتكلمين بخلاف الحكماء وبيان انتفاء تعدد الآلة والشرط في صدور القابليتين عن الجوهرية وهو مشكل احتج الحكماء على عدم الجواز بثلاثة أوجه

Page 433