Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
المواقف في علم الكلام
Genres
•The Ash'aris
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
ʿAḍud al-Dīn al-Ījī (d. 756 / 1355)المواقف في علم الكلام
قال المصنف واعلم أن هذا الجواب فيه التزام لعدم احتياج المعلول إلى العلة بعينها مع كونها محتاجة إلى علة مالا بعينها فإن الماهية إذا كانت معللة بعلة معينة لا لاحتياجها إليها بل لاقتضاء تلك المعينة أن تكون علة للماهية فقد جاز عدم احتياج المعلول إلى ما هو علة له حقيقة فلا يلزم احتياج الشخص المعلول للعلتين المستقلتين إلى كل منهما أي إلى شيء منهما بعينه بل احتياجه إلى مفهوم أحدهما أي إلى علة ما الذي لا ينافي الاجتماع وتلخيص النظر أنه لما جاز أن يكون الاستناد إلى علة معينة ناشئا من اقتضاء العلة المعينة دون احتياج المعلول إلى تلك العلة المعينة جاز أن يكون الواحد الشخصي معللا بعلتين مستقلتين ولا يكون محتاجا إلى شيء منهما بعينه حتى يلزم من اجتماعهما كونه محتاجا ومستغنيا بالقياس إلى كل واحدة منهما بل يكون محتاجا إلى علة ما وهذا الاحتياج لا ينافي الاجتماع لأنهما إذا اجتمعتا لزم الاستغناء عن خصوصية كل منهما لا عن مفهوم أحدهما الذي هو أعم منهما فلا يتم الدليل المعول عليه في امتناع تعليل الواحد الشخصي بعلل مستقلة وقد خبط في تقرير هذا المقام أقوام فلا تتبع أهواءهم بعد ما جاءك من الحق هذا ثم الصواب في الجواب أن يقال لا وجود للطبائع في الخارج إنما الموجود فيه أشخاصها فإذا احتاج شخص منها إلى علة معينة لا يجب أن يحتاج مثل ذلك الشخص إلى مثل تلك العلة بل يجوز احتياجه إلى علة مخالفة للعلة الأولى ويكون منشأ الاحتياج في المتماثلين هويتهما المتخالفتين
Page 431