344

والأول إن كان به الشيء بالفعل كالهيئة للسرير فهو الصورة لا يقال صورة السيف قد تحصل في الخشب مع أن السيف ليس حاصلا بالفعل لأنا نقول الصورة السيفية المعينة إذا حصلت بشخصها حصل السيف بالفعل قطعا وليست الحاصلة في الخشب عين تلك الصورة بل فردا آخر من نوعها وإن كان الشيء به بالقوة كالخشب له أي للسرير فهو المادة وليس المراد بالعلة الصورية والمادة ما يختص بالجواهر من المادة والصورة الجوهريتين بل ما يعمهما وغيرهما من أجزاء الأعراض التي توجد بها الأعراض إما بالفعل أو بالقوة ولها أي للمادة أسماء متعددة باعتبارات مختلفة فمادة وطينة إذ تتوارد عليها الصور المختلفة وقابل وهيولى من جهة استعدادها للصور وعنصر إذ منها يبتدئ التركيب واسطقس إذ إليها ينتهي التحليل وقد يعكس ويفسر كل من العنصر والاسقطس بتفسير الآخر وهاتان أي الصورة والمادة علتان للماهية داخلتان في قوامها كما أنهما علتان للوجود أيضا لتوقفه عليهما فيخصان باسم علة الماهية تمييزا لهما عن الباقيتين المشاركتين إياهما في علية الوجود

Page 423