343

المرصد الخامس في العلة والمعلول

لما كانت العلية والمعلولية من العوراض الشاملة للموجودات على سبيل التقابل كالإمكان والوجوب أورد مباحثهما في الأمور العامة وفيه مقاصد عشرة

المقصد الأول

تصور احتياج الشيء إلى غيره ضروري حاصل بلا اكتساب فإن كل أحد احتياجه إلى أمور واستغناؤه عن أمور والتصور السابق على التصديق الضروري مطلقا أولى بأن يكون ضروريا فالمحتاج إليه في وجود شيء يسمى علة له وذلك الشيء المحتاج يسمى معلولا فالعلة إما تامة كما سيأتي وإما ناقصة والناقصة إما جزء الشيء الذي هو المعلول أو أمر خارج عنه

Page 422