334

الأول يجب على تقدير اجتماعهما في محل عدم تمايزهما بالذات وبالعوارض أيضا لأن الذات أعني الماهية مشتركة بينهما وكذا لوازمها من الصفات النفسية مشتركة أيضا فلا امتياز إلا بالعوارض المشخصة ولما كان المحل واحدا كانت العوارض أيضا مشتركة فلا امتياز بينهما حينئذ أصلا فلا اثنينية فلا تماثل لأنه فرع الإثنينية

الثاني الإلزام في العلمين النظريين أي لو جاز اجتماع المثلين لجاز أن يجتمع علمان نظريان بشيء واحد لأنهما مثلان فإذا قام بشخص علم نظري بشيء جاز أن يقوم به أيضا علم نظري آخر بذلك الشيء وهو محال إذ يلزم النظر في المعلوم

الثالث أنه أي الاجتماع على تقدير جوازه لا يجب بحيث يمتنع زواله بعد حصوله فإذا اجتمع سوادان مثلا في محل واحد جاز أن ينتفي عنه أحدهما مع بقاء الآخر وإذا انتفى عن المحل أحد المثلين فيجوز اتصافه أي اتصاف ذلك المحل بضد المثل المنتفي لأن زوال أحد الضدين عن المحل مصحح لاتصافه بالضد الآخر وأنه أي ذلك الضد ضد أيضا له أي للمثل الباقي فيلزم اجتماع السواد الباقي مع ضده هذا خلف

Page 412