Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
المواقف في علم الكلام
Genres
•The Ash'aris
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
ʿAḍud al-Dīn al-Ījī (d. 756 / 1355)المواقف في علم الكلام
والحق أنه بحث معنوي وأن مرادهم بما ذكروه أنه لا هو بحسب المفهوم ولا غيره بحسب الهوية ومعناه أنهما متغايران مفهوما متحدان هوية كما يجب أن يكون الحال كذلك في الحمل على ما هر في تحقيق معناه ولما لم يكونوا أي المشايخ قائلين بالوجود الذهني لم يصرحوا بكون التغاير بين الصفة والموصوف وبين الجزء والكل في الذهن والاتحاد في الخارج كما صرح به القائلون بالوجود الذهني نعم المعلوم المتحقق الثبوت فيما بين الموضوع والمحمول هو الاتحاد من وجه والاختلاف من وجه آخر فعبروا عن هذا المعلوم بتلك العبارة التي لا إشعار لها بالوجود الذي اختلف فيه وهذا كلام لا غبار عليه وفي بحث لأن كلام المشايخ في أجزاء غير محمولة كالواحد من العشرة واليد من زيد كما أوردوها في تمثيلاتهم وفي صفات هي مباديء المحمولات كالعلم والقدرة والإرادة لا في المحمولات كالعالم والقادر والمريد
والظاهر أنهم فهموا من التغاير جواز الانفكاك من الجانبين فأقدموا على ما قالوا وأيضا لما أثبتوا صفات موجودة قديمة زائدة على ذاته تعالى لزمهم كون القدم صفة لغير الله تعالى فدفعوه بذلك وأيضا لزمهم أن تكون تلك الصفات مستندة إلى الذات إما بالاختيار فيلزم التسلسل في القدرة والعلم والحياة والإرادة ويلزم أيضا كون الصفات حادثة وإما بالإيجاب فيلزم كونه تعالى موجبا بالذات ولو في بعض الأشياء فتستروا عن هذا بأنها إنما تكون محتاجة مستندة إلى علة إذا كانت مغايرة للذات
Page 401