320

الوحدة تتنوع أنواعا بحسب ما فيه ولكل نوع منها اسم يخصه بحسب الاصطلاح تسهيلا للتعبير عنها ففي النوع مماثلة فإذا قيل هما متماثلان كان معناه أنهما متفقان في الماهية النوعية وفي الجنس مجانسة وفي الكيف مشابهة وفي الكم عددا كان أو مقدارا مساواة وفي الشكل مشاكلة وفي الوضع موازاة ومحاذاة كشخصين تساويا في الوضع بالقياس إلى ثالث وفي الأطراف مطابقة كطاسين أطبق طرف أحدهما على طرف الآخر وفي النسبة مناسبة كزيد وعمرو إذا تشاركا في بنوة بكر

المقصد السابع

الاثنان هما الغيران أي الإثنينية تستلزم التغاير هذا هو المشهور الذي ذهب إليه الجمهور فكل اثنين عندهم غيران كما أن كل غيرين اثنين أتفاقا

وقال مشايخنا ليس كل اثنين بغيرين بل الغيران موجودان جاز انفكاكهما في حيز أو عدم فخرج بقيد الوجود الإعدام فإنها لا توصف بالتغاير عندهم بناء على أن الغيرية من الصفات الثبوتية فلا يتصف به عدمان ولا عدم ووجود وهذا أعم من قوله إذ لا تمايز فيها ولا بد في الغيرين من التمايز وذلك لاختصاصه بما يكون طرفاه عدميين

فإن قلت أليس قد مر أن الأعدام متمايزة عند المتكلمين النافين للوجود الذهني

Page 396