301

الرابع الواجب تعالى لو استجمع في الأزل شرائط المؤثرية في أثر من الآثار قدم أثره المستند إلى تلك المؤثرية الأزلية لامتناع تخلف المعلول عن علته التامة وإلا وإن لم يستجمع تلك الشرائط في الأزل توقف تأثيره في أي أثر فرض على أمر حادث معتبر في مؤثريته فننقل الكلام إلى ذلك الحادث وتسلسل لتوقف كل حادث على حادث آخر إلى غير النهاية والثاني باطل فتعين الأول فقد استند القديم إلى المؤثر

الخامس الإمكان محوج في العدم كما هو محوج في الوجود لما مر وأنه أي العدم كعدم الحوادث لا أول له بل هو مستمر أزلا فقد جاز استناد المستمر في استمراره الأزلي إلى غيره وهذا معنى استناد القديم إلى المؤثر

السادس زوجية الأربعة مثلا معللة بذاتها من حيث هي دائمة معها بحيث يستحيل انفكاكها عنها فلو فرض أن الأربعة ثابتة أزلا كانت زوجيتها أزلية أيضا مع كونها مستندة إلى ذات الأربعة فقد صح استناد مالا أول له إلى غيره

قلنا جواب لقوله فإن قلت أي قلنا في جواب كل ما ذكرتموه دليلنا الدال على أن الباقي لا يجوز استناده حال بقائه إلى المؤثر أقوى مما تمسكتم به في جوازه وذلك لأن المؤثر في الباقي حال البقاء إما لا أثر له فيه أصلا فلا يكون مؤثرا فيه قطعا والمقدر خلافه وهو أي تأثيره في الباقي حال البقاء إما لا أثر له فيه أصلا فلا يكون مؤثرا فيه قطعا والمقدور خلافه وهو أي تأثيره في الباقي تحصيل الحاصل فيكون أيضا باطلا بالضرورة كما مر هكذا أجاب الإمام الرازي وقال وأما الأجوبة المفصلة فمذكورة في المطولات

Page 368