290

قال الإمام الرازي لأن الحدوث صفة للوجود لأنه عبارة عن مسبوقية الوجود بالعدم فيكون صفة له قطعا فيتأخر الحدوث عن الوجود لأن صفة الشيء متأخرة عنه وهو أي الوجود متأخرا عن تأثير العلة أي عن الإيجاد المتأخر عن الحاجة لأن الشيء إذا لم يحتج في نفسه إلى مؤثر لم يتصور تأثيره فيه كما في الواجب والممتنع المتأخرة عن علة الحاجة بالضرورة فيلزم على تقدير كون الحدوث علة للحاجة أو جزءا لها أو شرطا تأخره عن نفسه بمراتب أربع على التقدير الأول والثالث وخمس على التقدير الثاني لأن جزء العلة متقدم عليها والأظهر في العبارة أن يقال فيلزم تقدم الشيء على نفسه بمراتب والمال في المعنى واحد

Page 355