Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
المواقف في علم الكلام
Genres
•The Ash'aris
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
ʿAḍud al-Dīn al-Ījī (d. 756 / 1355)المواقف في علم الكلام
أما الأول فلأنه ليس لماهية الممكن خروج من العدم إلى الوجود مسمى بالحدوث وإلا لكانت حالة الخروج عارية عنهما معا بل ليس لها إلا الاتصاف بالعدم أو الاتصاف بالوجود فاحتياجها إلى المؤثر في هذا الاتصاف وقضية البناء كاذبة فإن البناء ليس علة موجدة للبناء حقيقة وكلامنا في العلة الموجدة بل هو بحركة يده مثلا علة لحركات الآلات من الخشبات واللبنات وتلك الحركات علة معدة لأوضاع مخصوصة بين تلك الآلات وتلك الأوضاع مستندة إلى علل فاعلية غير تلك الحركات المستندة إلى حركة البناء فلا يضرها عدم شيء منها
وأما الثاني فلأن العقل لو جوز وجود الحادث لذاته لما طلب علته أصلا فظهر أن ذلك الطلب لملاحظة إمكانه الناشئة من ملاحظة اتصافه بالعدم أولا وبالوجود ثانيا
وأما الثالث فلما عرفت في جواب الشبهة الرابعة من أن عدم المعلول لعدم العلة وإن كانا مستمرين وقيل المحوج إلى المؤثر هو الإمكان مع الحدوث فيكون كل منهما جزءا من العلة المحوجة وقيل المحوج هو الإمكان بشرط الحدوث فيكون الإمكان علة محوجة والحدوث شرطا لعليتها وتأثيرها قالوا دليل الفريقين السابقين يقتضي اعتبار كل من الإمكان والحدوث فيعتبر الحدوث إما شرطا وإما شطرا وقيل الكل أي كل واحد من الأقوال الثلاثة ضعيف
Page 354