Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
المواقف في علم الكلام
Genres
•The Ash'aris
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
ʿAḍud al-Dīn al-Ījī (d. 756 / 1355)المواقف في علم الكلام
فإن قيل لو ثبتنا أي لو ثبتت الحاجة والمؤثرية لشيء واتصف ذلك الشيء بهما فإما وجوديتان وإما عدميتان إذ لا مخرج عنهما ويبطل كل أي كل واحد من كونهما وجوديتين أوعدميتين بما عرفت أما إبطال الوجودية فبلزوم التسلسل لأنهما من الأنواع المتكررة التي عرف حالها في الضابط المتقدم وأما العدمية فبأن يقال هما نقيضا اللا حاجة واللا مؤثرية العدميتين على قياس ما مر في الوجوب وقد عرفت الجواب عن ذلك فيما أشرنا إليه فيما مر من أجوبة الشبهة العامة وهو أن يقدح في دليل الوجودية أو دليل العدمية بما عرف فيه من الخلل والنقض بحاله هذا متعلق بقوله والجواب أنه لا يلزم من كونهما اعتباريين وما توسط بينهما أعني قوله فإن قيل من تتمة الأول والمراد أن هذه الشبهة كالأوليين منقوضة بحدوث الصفات المحسوسة فإنها تقتضي أن لا تحدث هذه الصفات لأنا نعلم بالبديهة أنها على تقدير حدوثها متصفة بالحاجة إلى المؤثر المتصف بالمؤثرية فيها
الشبهة الرابعة وهي مخصوصة بنفي كون الإمكان محوجا أن يقال لو أحوج الإمكان في الوجود إلى المؤثر لأحوج في العدم أيضا إلى المؤثر لاستواء نسبتهما إليه أي نسبة الوجود والعدم إلى الإمكان لأنه رفع الضرورة الذاتية عنهما معا فكما أن الوجود ممكن كذلك العدم ممكن لكن العدم نفي محض لا يصلح أثرا لشيء سواء كان عدما أصليا أو طارئا وفي الأصلي مانع آخر وهو أنه مستمر فالتأثير فيه تحصيل للحاصل فوجب أن لا يكون الوجود أيضا أثرا لشيء
Page 348