281

الطريق الثالث أي للإمام الرازي ذكره في الأربعين وقد بناه على قول الفلاسفة أنه يمتنع عدم الزمان قبل وجوده أو بعده أي يمتنع عدمه مقيدا بهذا القيد وهو أن يكون قبل وجوده أو بعده تلا عدمه مطلقا وإلا كان واجبا بذاته وإلا أي وإن لم يمتنع كون عدمه قبل وجوده أو بعده فبزمان أي فيكون تقدم العدم على وجوده أو تأخره عنه بزمان لأن المتقدم إذا لم يمكن أن يجامع المتأخر كان التقدم زمانيا ويجتمع الوجود والعدم لأن الزمان حال ما كان معدوما كان موجودا فيجتمع وجوده وعدمه معا هذا خلف فهو أي الزمان لامتناع عدمه كذلك واجب مستمر وجوده دائما وأنه ممكن لذاته لتركبه من آنات منقضية فلا يكون وجوبه لذاته لما مر من استحالة تركب الواجب بالذات خصوصا إذا كانت الأجزاء منقضية متعاقبة فوجوبه بالغير فيكون الإمكان علة الحاجة إلى الغير دون الحدوث إذا لا حدوث ههنا ولا يخفى أنه أي هذا الطريق بعد تسليم مقدماته يبطل كون الحدوث علة الحاجة أو جزءها أو شرطها ولا نثبت الدعوى الكلية التي هي مطلوبنا فإن المثال الجزئي أعني كون إمكان الزمان محوجا إلى السبب لا يصحح القاعدة القائلة بأن الإمكان مطلقا محوج إلى المؤثر لجواز أن يكون ذلك بسبب أمر مختص بالزمان وقد عرفت أن الطريقين الأولين لا يتمان أيضا فالأمم الميتاء أي الطريق الواضح المعبد هو المنهج الأول يعني دعوى الضرورة المختارة عند الجمهور وشبه المنكرين لكون الممكن محتاجا إلى المؤثر عدة أي متعددة كثيرة

Page 344