278

ورابعها أنه لا يكون الوجوب مشتركا بين اثنين لأنه نفس الماهية فلو كان مشتركا بينهما لكان نفس ماهيتهما والمشتركان في الماهية لا بد أن يتمايزا بتعين فيلزم حينئذ تركبهما من الماهية والتعين وإنه محال لما مر من امتناع تركب الواجب لا يقال لا نسلم أنه نفس الماهية لجواز أن يكون عارضا لها فلا يلزم تركب الواجب لأنا نقول المدعي هو أنه لا يكون الوجوب وجوديا مشتركا وقد بينا أنه لو كان وجوديا لكان نفس الماهية والأظهر أن يحال هذا الحكم على برهان التوحيد ليظهر امتناع الاشتراك مطلقا

المقصد الرابع

في أبحاث الممكن لذاته وهي أيضا أربعة

أحدها قال الحكماء الإمكان محوج للممكن إلى السبب أي الإمكان علة احتياج الممكن إلى المؤثر وفي إثباته منهجان

Page 340